محمد بن عبد الله الخرشي
41
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
أَنْ يَصْحَبَ نُطْقُ الْمَأْمُومِ نُطْقَ إمَامِهِ بِأَنْ يَشْرَعَ الْمَأْمُومُ قَبْلَ تَمَامِ الْإِمَامِ مِنْ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ . ( ص ) وَإِنْ بِشَكٍّ فِي الْمَأْمُومِيَّةِ مُبْطِلَةٌ . ( ش ) بِأَنْ شَكَّ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي كَوْنِهِ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا كَرَجُلَيْنِ ائْتَمَّ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَشَكَّا فِي تَشَهُّدِهِمَا فِي الْإِمَامِ مِنْهُمَا وَسَلَّمَا مَعًا بَطَلَتْ عَلَيْهِمَا وَإِنْ تَعَاقَبَا صَحَّتْ لِلثَّانِي فَقَطْ . وَإِنْ شَكَّ أَحَدُهُمَا فِي كَوْنِهِ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا دُونَ الْآخَرِ وَسَلَّمَ الشَّاكُّ قَبْلَ سَلَامِ الْآخَرِ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ ، وَأَمَّا إنْ سَلَّمَ بَعْدَهُ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ . وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ شَامِلٌ لِذَلِكَ وَإِنَّمَا بَالَغَ عَلَى مَسْأَلَةِ الشَّكِّ الْمَذْكُورَةِ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ فِيهَا الْإِجْزَاءَ مَعَ الْمُسَاوَاةِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ كُلٍّ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ إمَامًا . وَحَمَلَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ عَلَى مَا فِي الْبَيَانِ وَهُوَ الَّذِي يَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ ابْتَدَأَ قَبْلَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ أَتَمَّ بَعْدَهُ وَإِنْ ابْتَدَأَ بَعْدَهُ بِأَنْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ وَلَوْ بِحَرْفٍ وَأَتَمَّ بَعْدَهُ أَوْ مَعَهُ أَجْزَأَهُ قَوْلًا وَاحِدًا فِيهِمَا ، وَإِنْ ابْتَدَأَ بَعْدَهُ فَأَتَمَّ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَمَحَلُّ الْخِلَافِ وَالرَّاجِحُ الْبُطْلَانُ . وَالِاخْتِيَارُ أَنْ لَا يُحْرِمَ الْمَأْمُومُ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَسْكُتَ الْإِمَامُ . قَالَهُ مَالِكٌ وَحُكْمُ السَّلَامِ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْإِحْرَامِ . ( ص ) لَا الْمُسَاوَقَةُ . ( ش ) هَذَا إخْرَاجٌ مِنْ حُكْمِ الْمُسَاوَاةِ أَيْ : إنَّ الْمُسَاوَاةَ مُبْطِلَةٌ فِي الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ دُونَ الْمُسَاوَقَةِ فِيهِمَا وَهِيَ الْمُتَابَعَةُ فَوْرًا وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى كَمَا مَرَّ . ( ص ) كَغَيْرِهِمَا لَكِنْ سَبْقُهُ مَمْنُوعٌ وَإِلَّا كُرِهَ . ( ش ) ضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ رَاجِعٌ لِلْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ وَهُوَ مُشَبَّهٌ فِي عَدَمِ الْبُطْلَانِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ غَيْرَ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَنَحْوِهِمَا لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِعَدَمِ الْمُتَابَعَةِ فِيهِ كَالْمُسَاوَاةِ وَالْمُسَاوَقَةِ لَكِنْ سَبْقُهُ فِيمَا ذُكِرَ مَمْنُوعٌ وَمُسَاوَاتُهُ فِيهَا